الشيخ محمد إسحاق الفياض
39
منهاج الصالحين
تقديمها عليها ، ولا يضر ذهول المكلف وغفلته عنها حين العمل ما دامت النية كامنة في نفسه ارتكازاً . ( مسألة 74 ) : يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز التوكيل في الإيصال إلى الفقير ، فينوي المالك القربة حين الدفع إلى الوكيل أو حين أمره بإخراج الزكاة من النصاب ودفعها إلى أهلها ، ويكفي بقاء هذه النية في نفس المالك ارتكازاً وإن كان فعلا غافلا عنها وذاهلا . ( مسألة 75 ) : يجوز للفقير أن يوكل شخصاً في أن يقبض عنه الزكاة من شخص أو مطلقاً ، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل وان تلفت في يده . ( مسألة 76 ) : الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة وإن كان ذلك أولى وأفضل . نعم ، إذا أفتى فقيه بوجوب دفع الزكاة إليه على أساس اجتهاده ونظره في المسألة ، كان ذلك واجباً على مقلديه دون غيرهم كسائر فتاويه ، وأما إذا حكم بذلك من باب الولاية لما يرى فيه من المصلحة فهو نافذ على الجميع ، سواء أكانوا من المقلدين له أم لا وإن كان ذلك الحكم منه مخالفاً لاجتهاده في المسألة ، حيث إن اجتهاده فيها عدم وجوب دفع الزكاة إليه . ( مسألة 77 ) : تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركه الوفاة ، وكذا الخمس وسائر الحقوق الواجبة ، وإذا كان الوارث مستحقاً جاز للوصي احتسابها عليه وإن كان واجب النفقة على الميت حال حياته . ( مسألة 78 ) : يكره إعطاء الفقير من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، سواء كان في النصاب الأول أم الثاني أم الثالث ، في الفضة أم في الذهب ، أم في غيرهما من الأنعام الثلاثة والغلات الأربع .